مولي محمد صالح المازندراني
231
شرح أصول الكافي
السؤال يوجب الافتقار . * الأصل : 5 - عليُّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن حمَّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : اُدع ولا تقل : قد فُرغ من الأمر فإنَّ الدعاء هو العبادة إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : ( إنَّ الَّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنَّم داخرين ) وقال : ( ادعوني استجب لكم ) . * الشرح : قوله : ( وقال : ادعوني استجب لكم ) الدعاء هنا بمعنى السؤال كما هو الظاهر خصوصاً مع اقترانه بأستجب لكم فهو دليل على أن المراد بالعبادة في الآية المذكورة الدُّعاء ، عبره بها لأنّه من أعظم أبوابها وهذا أو لي مما قاله بعض المفسرين من أن المراد بالدُّعاء هنا العبادة وبالاستجابة الإثابة حيث قال المعنى اعبدوني اثب لكم إذ فيه حمل اللفظ على خلاف ظاهره في الموضعين . * الأصل : 6 - أبو عليِّ الأشعري ، عن محمَّد بن عبد الجبَّار ، عن ابن أبي نجران ، عن سيف الَّتمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بالدُّعاء فإنَّكم لا تقرّبون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إنَّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار . * الشرح : قوله : ( ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ) تحريص على الدُّعاء في جميع الأشياء صغيرها وكبيرها حتى شسع النعل وملح الطعام فأنّه تعالى هو ا لمعطي للجميع . * الأصل : 7 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الدُّعاء هو العبادة الَّتي قال الله عزَّ وجلَّ : ( إنَّ الذين يستكبرون عن عبادتي ) - الآية ادع الله عزَّ وجلَّ ولا تقل : إنَّ الأمر قد فُرغ منه . قال زرارة : إنَّما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدُّعاء وتجتهد فيه - أو كما قال - . * الشرح : قوله : ( إنَّما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدُّعاء وتجتهد فيه - أو كما قال - ) وجه المنع أن الإيمان بالقدر وهو تقدير الأشياء وبالقضاء هو الحكم بها مظنة لتوهم أنّهما إن تعلقا بوجود المطلوب وجد ، وان تعلقا بعدمه عدم فلا فائدة على التقديرين في الدُّعاء ويدفع